اسلامية المعرفة مجلة فكرية محكمة يصدرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي
العدد: 027 > تقارير ومؤتمرات
الدين والحياة العامة في عصر العولمة ليلى حسين
http://www.eiiit.org/article_read.asp?articleID=511 ---------------------------------------------------
أقامت جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين مؤتمرها السنوي الثلاثين في جامعة ميتشجان في مدينة ديربورن الأمريكية، وذلك بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي في الفترة ما بين 26-28 من شهر أكتوبر الماضي. حضر المؤتمر العديد من علماء الاجتماع المسلمين وغير المسلمين بالإضافة إلى الطلبة والباحثين والمتخصصين والناشطين في قضايا الإسلام والذين قدموا خمسة وثمانون بحثاً. وبدى واضحاً من إقبال هذه الجمهرة من الباحثين على حضور المؤتمر، رغم الظروف الصعبة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، أهمية المؤتمر، وقدرة الجمعية على استقطاب العلماء والباحثين. افتتح الدكتور ممتاز أحمد، رئيس الجمعية، المؤتمر الذي كان عنوانه "الدين والحياة العامة في عصر العلومة" وشدد على مسؤولية المفكر والمثقف المسلم في تقديم صورة صحيحة عن الإسلام للرأي العام الأمريكي. وتحدث الدكتور رونالد ستوكتن مدير مركز الدراسات العربية الأمريكية المؤتمر فأكدّ على أن نظرة المؤتمر الشمولية تجاوزت اهتمامات المسلمين لتصل إلى الاهتمامات العامة لكل الأمريكان. كما عبر عضو الكونغرس الديمقراطي عن ولاية ميتشغن ديفيد بونير المعروف بتعاطفه ودعمه لقضايا المسلمين الأمريكان عن امتنانه للقائمين على المؤتمر لأنهم يصورون بشكل حقيقي قيم الإسلام ومقاصده من خلال عرضه لقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾ (الحجرات: 13). ابتدأت جلسات المؤتمر وحلقاته النقاشية مستعرضة طيفاً من المواضيع ابتداء بالعائلة ودور المرأة المسلمة فيها، وانتهاء بمسائل العولمة، ومروراً بالإعلام والاتصالات وقضايا المجتمع المدني المعاصر والحوار بين الأديان والحضارات وحقوق الإنسان والعلمانية والإسلام. ولم يخل المؤتمر كعادته من طرح مسائل معرفية وفلسفية ذات صلة. وألقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بظلالها على مناقشات وحوارات الحاضرين لمحاولة فهم البذور المؤدية إلى استخدام العنف وما هي علاقتها بالمفاهيم الدينية وموقف الإسلام الحقيقي من مسائل الحرية والتطرف والإرهاب. ولذلك كان للحلقة النقاشية "الإسلام في الحياة العامة الأمريكية" صدى واسع بين الحاضرين، إذ أكد الدكتور عبد الحكيم جاكسون من جامعة ميتشجان أن محاولة أي ثقافة فرض نفسها بدون أن تعي مقومات الثقافات الأخرى ستفشل حتما؛ً ولذلك فإن مفهوم العالمية مفهوم قاصر ويحتاج إلى الكثير من النقاش. فيما اتفق كل من الدكتور عبد الحميد أبو سليمان، رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والدكتور سليمان نيانغ من جامعة هاورد مع ما طرحه الدكتور روبرت كرين من مركز البحوث السياسية حول ما أسماه "بالتجديد الحضاري"، و اعتبره فرصة المسلمين الحالية للمبادرة بطرح مفاهيم العدالة والحرية التي يتبناها الإسلام مع نفس المفاهيم التي تبناها رواد الدولة الأمريكية الحديثة. تميز من بين المحاضرين أيضاً الدكتور فريد إسحاق من معهد أوربن الديني الذي فرق بين ما أسماه "الإسلام التقدمي" و"الإسلام الحداثي". فعلى الرغم من "الإسلام الحداثي" يطرح مسائل التعددية والقبول بالآخر فإن الإسلام التقدمي يتجاوز هذا الطرح لأنه يطرح مسألة الحركية الإسلامية الواقعية، وليس الطرح الأكاديمي التنظيري، ويركز على الأغلبية المهمشة بدلاً من الأقلية المتمثلة بالنخبة. وانتقد الدكتور أنتوني سوليفان من جامعة ميتشجان مفهوم الحداثة مصراً على أنه لا يمكن أن يكون هناك تقدماً حضارياً واجتماعياً من خلال المادية فقط ودون الأخذ بالجوانب الروحية والدينية للحياة. وعقب الدكتور ممتاز أحمد بقوله "إن صلاحية التصورات الإسلامية أو العلمانية لا تبرهن من خلال النظرية فقط بل من خلال الأطروحات الواقعية والخيارات العملية لكل منها." كذلك لاقت الجلسة التي خصصها المؤتمر لمناقشة أثر أحداث أيلول على المسلمين، ودور المثقفين والمفكرين المسلمين في التصدي للحملات المغرضة على الإسلام والمسلمين. وأشار الدكتور لؤي صافي، مدير المؤتمر، في بداية الجلسة التي شارك فيها ثلة من المفكرين والناشطين إلى تطوير رؤية إسلامية للتعاطي مع جذور الإرهاب ومسبباته، بدلاً من التركيز على مظاهره وتجلياته. كما تحدث في الجلسة ممثلون عن المنظمات العربية والإسلامية. كان للمؤتمر السنوي هذا العام أهمية خاصة نظراً لانعقاده بعد الحوادث الأخيرة في أمريكا؛ إذ طرح علماء الاجتماع المسلمين في بحوثهم الأكاديمية مفاهيم الإسلام مع ربطها بالحياة العامة في الولايات المتحدة، كما تمت معالجة الكثير من التساؤلات التي بدأ الأمريكان يطرحونها في وسائل الإعلام وغيرها من المنابر الثقافية حول حقيقة التعاليم الإسلامية وشموليتها وعدالتها وبعدها عن الظلم والغلو والطغيان.
+ نوشته شده در جمعه دهم آذر ۱۳۸۵ ساعت توسط جهانی شدن - عولمة - Globalization
|
اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن، صلواتك عليه و علي آبائه، في هذه الساعة و في کل ساعة، ولياً و حافظاً و قائداً و ناصراً و دليلاً و عيناً، حتي تسکنه أرضک طوعاً و تمتعه فيها طويلاً ××××××××××××××××× اين وبلاگ به ارائه مقالات و كتب و اخبار مرتبط با حوزه جهاني شدن و جهان اسلام مي پردازد. مجموعه مقالات اين وبلاگ از گرايش هاي مختلفي انتخاب شده اند و بيان آنها لزوما به معناي پذيرش محتواي شان نمي باشد. اهداف وبلاگ علمي و معرفي مجموعه اطلاعات مفيد در زمينه جهاني شدن به دانشگاهيان محترم است كه پيش از آن به صورت پراكنده در اينترنت موجود بوده است.