
موضع الخبر:المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب
بسم الله الرحمن الرحيم
من جديد طالعنا فضيلة الشيخ القرضاوي برأي غريب ينكر فيه الواضحات، ويساهم فيه في تفتيت قضية الوحدة والتفاهم والتقريب بين المسلمين.
فقد نشر موقع (اسلام اون لاين) - الذي اسس لبث ثقافة التقريب فاذا به يتحول مع الاسف الشديد الى موقع يبث سموم الفرقة - نشر تصريحاً لفضيلته ينكر فيه صدور فتوى تاريخية واضحة أثارت في زمانها الكثير من الردود. انها فتوى المرحوم الامام الشيخ محمود شلتوت والتي قرر فيها أن مذهب الجعفرية مذهب اسلامي يجوز التعبد به وان اتباعه الذين تبنوه مذهباً مسلمون كاخوانهم الذين يتبعون مذاهب أهل السنة.
وهي فتوى طبيعية لمن لاحظ التوافق التام بين المذاهب الاسلامية الثمانية المعروفة في اصول الايمان واركان الاسلام وقد تركت هذه الرؤية الصائبة أثراً حميداً بين المسلمين وتلقاها العلماء بالقبول ومنهم فضيلة الشيخ القرضاوي نفسه كما صرح به اكثر من مرة.
والغريب ان يطالب الشيخ بان يريه احد نص الفتوى منشوراً في كتاب أو مجلة وقد نشرت في كتب ومجلات عديدة ومنها مجلة جماعة التقريب التي كان الشيخ شلتوت يرعاها في زمان شيخوخته للأزهر وبتوقيعه الشخصي وقد ايدها بعض علماء الازهر وتوجد بنصها في الصفحة 228 من العدد الثالث (المحرم 1379هـ - يوليو 1959م) من السنة الحادية عشرة من مجلة رسالة الاسلام ويوجد أصلها في مكتبة الروضة الرضوية بمشهد بما يقطع اي تشكيك فيها ونصها كما يلي:
«1- ان الاسلام لايوجب على احد من اتباعه اتباع مذهب معين بل نقول ان لكل مسلم الحق في ان يقلد بادىء ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحاً والمدونة احكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب ان ينتقل الى غيره - اي مذهب كان - ولاحرج عليه في شيء من ذلك.
2- ان مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة. فينبغي للمسلمين ان يعرفوا ذلك، وان يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب، او مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولافرق في ذلك بين العبادات والمعاملات».
ونحن لانستطيع ان نفهم مبرر دعوى الانكار هذه، وخصوصاً في هذا الظرف الذي يتكالب فيه الاستعمار وعملاؤه ويعملون على تمزيق الامة وسلبها روح المقاومة لمخططاتهم الرهيبة.
ان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية اذ يستغرب مثل هذا العمل ليدعو فضيلته الى القيام بالدور المعروف عنه في مجال الوحدة والتقريب، والاستفادة من كل الامكانات المتاحة ومنها موقع (اسلام اون لاين) و (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) لتحقيق الهدف الكبير الذي انشيء لاجله هذا الاتحاد وهو رص صفوف الامة ودعم وحدتها لتقوم بمواجهة كل التحديات الكبرى التي تواجهها وهو مايشع به ميثاقه المعلن.
وفقنا الله لتحقيق أهداف الاسلام واعادة المجد الاسلامي العظيم.
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية . 15 / 4 / 2009
متن ترجمه فارسی بیانه فوق را در ادامه مطلب بخوانید.
ادامه مطلب
+ نوشته شده توسط بانک مقالات جهانی شدن - Globalization در
88/01/27 و ساعت
|